جعفر بن البرزنجي

282

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

البنين من عطف العام على الخاص لشمولها الإناث ، وهم : عبد اللّه الذي أرضعت حليمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلبانه ، وأنيسة ، وجذامة - وهي الشيماء - أولاد الحارث بن عبد العزى ، كما أشار إليه الحافظ مغلطاى في « سيرته » ( وقد عدّهما ) أي حليمة وزوجها الحارث ( في الصّحابة جمع من ثقات ) بكسر المثلاثة جمع ثقة بمعنى موثوق به لعدالته وضبطه ( الرّواة ) بضم الراء جمع راو منهم : الحافظ ابن حجر في « الفتح » . وقال في « الاستيعاب » : روى زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار قال : جاءت حليمة بنت عبد اللّه أم النبيّ صلى اللّه عليه وسلم من الرضاعة يوم حنين فقام إليها وبسط لها رداءه ، فجلست عليه « 1 » . وروت عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وروى عنها عبد اللّه بن جعفر ، وقال الحافظ مغلطاى في « سيرته » ما نصه : وصحح ابن حبان وغيره حديثا دل على إسلامها - رضى اللّه عنها . وقال الحافظ أبو الفرج بن الجوزي بعد كلام له : ثم قدمت - أي حليمة - عليه صلى اللّه عليه وسلم فأسلمت وبايعت . ونصر هذا القول : الشهاب الخفاجي في « نسيم الرياض » قال : وصنف الحافظ مغلطاى جزءا في إسلامها سماه « النعمة الجسيمة في إسلام حليمة » وارتضاه علماء عصره . . انتهى . وقد ذكرها في الصحابة ابن أبي خيثمة ، وابن عبد البر ، وابن الجوزي ، والمنذري ، وابن حجر ، وغيرهم ، وكفى بهم حجة . ونقل الجلال السيوطي - رحمه اللّه تعالى - في « مسالك الحنفاء » عن بعض العلماء بعد إيراد خبر إرضاع حليمة - رضى اللّه عنها - لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وما نالها من معروفه وإحسانه الذي أسداه إليها حين قدومها عليه أبياتا حسنة وهي هذه : هذا جزاء الأم عن إرضاعه * لكن جزاء اللّه عنه عظيم

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد ( 1 / 1 / 71 ) .